قال الشيخ محمد ابن عثيمين - رحمه الله -:"وفي كلا القسمين يجب علينا نحن أن ندعوا هؤلاء الذين ينتسبون إلى الإسلام ومعهم البدع المكفرة وما دونها إلى الحق ؛ ببيان الحق دون أن نهاجم ما هم عليه إلا بعد أن نعرف منهم الاستكبار عن قبول الحق لأن الله - تعالى قال ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم ) ... فإذا وجد العناد و الاستكبار فإننا نبين باطلهم ، على أن بيان باطلهم أمرٌ واجب ."
أما هجرهم فهذا يترتب على البدعة ، فإذا كانت البدعة مكفرة وجب هجره ، وإذا كانت دون ذلك فإننا نتوقف في هجره ؛ إن كان في هجره مصلحة فعلناه ، وإن لم يكن فيه مصلحة ، أو كان فيه زيادة في المعصية والعتو اجتنبناه ؛ لأن مالا مصلحة فيه تركه هو المصلحة ، ولأن الأصل في المؤمن تحريم هجره ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لرجلٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) "أ.هـ. من مجموع فتاوى ابن عثيمين بتصرف (ج/2 ، ص/293) ."
المبحث الثاني: الشرك ، أنواعه ، وتعريف كل نوع .
قال الشيخ محمد بن عثيمين:
"الشرك نوعان: 1/ شرك أكبر مخرج عن الملة . 2/ شرك دون ذلك ."
النوع الأول: الشرك الأكبر وهو:"كل شرك أطلقه الشارع وهو يتضمن خروج الإنسان عن دينه"مثل أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة لله عز وجل لغير الله ، كأن يصلي لغير الله ، أو يصوم لغير الله ، أو يذبح لغير الله ، وكذلك من الشرك الأكبر أن يدعو غير الله ، مثل أن يدعو صاحب قبر أو يدعو غائبًا ليغيثه من أمر لا يقدر عليه إلا الله .
النوع الثاني: الشرك الأصغر ، وهو: - كل عمل قولي ، أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك ، ولكنه لا يُخرج من الملة - مثل الحلف بغير الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"."