فهرس الكتاب
وليس من المشروع تتبع مواطن أو مساجد صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من الصحابة الكرام لقصد الصلاة فيها أو التعبد بالدعاء ونحوه عندها ، وهو لم يأمر بقصدها ، ولم يحث على زيارتها ، فعن المعرور بن سويد رحمه الله تعالى قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب ، فعرض لنا في بعض الطريق مسجد ، فابتدره الناس يصلون فيه ، فقال عمر: ( ما شأنهم؟! ) فقالوا: هذا مسجد صلى فيه رسول الله ، فقال عمر: ( أيها الناس ، إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم مثل هذا ، حتى أحدثوها بيعًا ، فمن عرضت له فيه صلاة فليصل ، ومن لم تعرض له فيه صلاة فليمض ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7550) .
ولما بلغ عمر بن الخطاب أن ناسًا يأتون الشجرة التي بُويع تحتها النبي أمر بها فقطعت. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7545) .
8-شرع لزوار المسجد النبوي من الرجال زيارةُ قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، للسلام عليهم والدعاء لهم ، أما النساء فلا يجوز لهن زيارة القبور في أصح قولي العلماء لما رواه أبو داود (3236) والترمذي (320) وابن ماجه (1575) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي لعن زائرات القبور"صححه الألباني في إصلاح المساجد ."
ولما رواه الترمذي (1056) عن أبي هريرة أن رسول الله لعن زوارات القبور"وقال:"حسن صحيح"، وأخرجه أيضًا أحمد (2/337) ، وابن ماجه (1574) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (843) ومشكاة المصابيح (1770) ."
وصفة الزيارة أن يأتي الزائر القبر الشريف فيستقبله بوجهه ويقول:"السلام عليك يا رسول الله"ثم يتقدم إلى يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر ويقول:"السلام عليك يا أبا بكر"ثم يتقدم قليلًا إلى يمينه قدر ذراع للسلام على عمر بن الخطاب فيقول:"السلام عليك يا عمر"