فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1343

9-ويُشرع لزوار المدينة من الرجال زيارة أهل بقيع الغرقد وشهداء أحد ؛ للسلام عليهم والدعاء لهم، فعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا المقابر يقول: ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ) أخرجه مسلم في صحيحه (974،975) .

10-زيارة القبور إنما شرعت لمقصدين عظيمين:

أولهما: للزائر لغرض الاعتبار والادكار .

وثانيهما: للمزور بالدعاء له والترحم عليه والاستغفار .

ويُشترط لجواز زيارة القبور عدم قول الهُجر وأعظمه الشرك أو الكفر ، فعن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هُجْرًا ) أخرجه النسائي (2033) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (886) .

وقد أخرجه مسلم برقم (977) دون قوله: ( ولا تقولوا هجرًا ) .

فلا يجوز الطواف بهذه القبور ولا غيرها ، ولا الصلاة إليها ولا بينها ، ولا التعبد عندها بقراءة القرآن أو الدعاء أو غيرهما ؛ لأن ذلك من وسائل الإشراك برب الأملاك والأفلاك ، ومن اتخاذها مساجد حتى ولو لم يُبن عليها مسجد، فعن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم الموت ، طفق يطرح خميصةً على وجهه، فإذا اغتمّ بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: ( لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما صنعوا . أخرجه البخاري (436) ومسلم (529) .

وقال عليه الصلاة والسلام: ( إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد ) أخرجه أحمد (1/405) . وأصله في البخاري معلقًا: كتاب الفتن ، باب ظهور الفتن (7067) ، ومسلم: كتاب الفتن ، باب قرب الساعة (2949) دون ذكر اتخاذ القبور مساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت