"يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأْخِيرِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا شَاءَ ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُل: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ - إِلَى آخِرِهِ ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ ، أَوْ مَا أَحَبَّ ) ."
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ( ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ ) . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِمُسْلِمٍ: ( ثُمَّ لِيَتَخَيَّرَ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ ) "انتهى ."
وقال في"أسنى المطالب" (1/166) :
" ( وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ( بِمَا شَاءَ ) مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا"انتهى .
فعلى ذلك: لو اقتصر المصلي على التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم سلم ولم يدع بشيء فلا حرج عليه ، إلا أنه تارك للسنة .
ويتأكد قبل السلام من الصلاة التعوذ بالله من أربع: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فتنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فيما رواه مسلم (588) عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) .
قال النووي رحمه الله:"فِيهِ: التَّصْرِيح بِاسْتِحْبَابِهِ فِي التَّشَهُّد الْأَخِير"انتهى .