فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1343

وَاسْمُهُ إِيَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ خُفَافٍ ، من بَنِي سُلَيْمٍ ، قاله ابن إِسحاق ، وقد كان الصِّدِّيق حرَّق الْفُجَاءَةَ بالبقيع في المدينة ، وكان سببه أنّه قدم عليه فزعم أنّه مسلم ، وسأل منه أن يجهّز معه جيشا يقاتل به أهل الرّدّة ، فجهّز معه جيشا ، فلمّا سار جعل لا يمرّ بمسلم ولا مرتدّ إلّا قتله وأخذ ماله ، فلمّا سمع الصّدّيق بعث وراءه جيشا فردّه ، فلمّا أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النّار، فحرَّقه وهو مقموط [ أي قد ربطت يداه بالحبل] "انتهى من"البداية والنهاية" ( 9 / 456 - 457 ) ."

ثانيا:

جاء الأمر النبوي باتباع سنة الخلفاء الراشدين .

فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) رواه أبو داود (3991) ، وصححه الألباني في"مشكاة المصابيح"برقم (165) .

وسنة الخلفاء الراشدين تشمل معنيين:

المعنى الأول: عموم طريقتهم وسيرتهم في التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته .

قال علي القاري رحمه الله تعالى:

" ( فعليكم بسنتي ) اسم فعل بمعنى الزموا ، أي بطريقتي الثابتة عني واجبا أو مندوبا ( وسنة الخلفاء الراشدين ) فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي ؛ فالإضافة إليهم إما لعملهم بها ، أو لاستنباطهم واختيارهم إياها"انتهى ."مرقاة المفاتيح" ( 1 / 373 ) .

وقال الشوكاني رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت