أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا ، فَأَتَى الرَّجُلَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ:"ائْتِ عُمَرَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّكُمْ مسْقِيُّونَ وَقُلْ لَهُ: عَلَيْكَ الْكَيْسُ ، عَلَيْكَ الْكَيْسُ"، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ لَا آلُو إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ .
وهذا إسناد ضعيف لا يحتج به ، ومالك الدار مجهول كما سيأتي .
أما قول الحافظ رحمه الله في"الفتح" (2/ 495) :
"رواه ابن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ مَالِكٍ الدَّارِ"
فمقصوده أنه صحيح الإسناد إلى أبي صالح فقط ، ولم يحكم على جميع الإسناد بأنه صحيح ، ولذلك لم يقل: رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ، كما هي العادة في تصحيح الأخبار .
وأيضًا: قول الذهبي رحمه الله في"السير" (2/412) :"وقال الأعمش عن أبي صالح عن مالك الدار ... فإنه لم يحكم بصحته ولا بضعفه وإنما ذكر الإسناد فقط ."
وقد أجاب الشيخ الألباني رحمه الله عن هذا الأثر ، فننقل كلامه بطوله لفائدته: قال رحمه الله ، بعد أن حكى قول الحافظ ابن حجر المتقدم:
"والجواب من وجوه:"