فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1343

لا شك أن أبا هريرة رضي الله عنه صحابي جليل ، صحِب النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من أربع سنوات ولازمه ملازمة كاملة ، يلازمه على ملء بطنه فيحضر وهم غائبون ، ويحفظ إذا نسوا ، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم وفعل ما يساعده على حفظ الأحاديث ، فلأجل ذلك حفظ أحاديث لم يحفظها غيره من الصحابة ، وكان يقول: إنكم تقولون أكثر علينا أبو هريرة ، والله الموعد ، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق ، وإن إخواننا من الأنصار ليشغلهم العمل في أموالهم ، وكنت امرءا مسكينا ألزم رسول الله عليه الصلاة والسلام على ملء بطني أحفظ إذا نسوا ، وأحضر إذا غابوا ، ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مرة: إن من بسط ثوبه حتى أفرغ من مقالتي وضمه إليه كان ذلك سببا في بقاء حفظه. يقول أبو هريرة: فعلت ذلك فلم أنْسَ شيئا بعد ذلك .

كان رضي الله عنه يبيت أول الليل يدرس الأحاديث ويتذكرها ويكررها حتى لا ينساها ، وحتى يحفظ منها ما قد يخاف أن ينساه ، فلذلك حفظ الحديث الكثير الذي ما حفظه غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت