فهرس الكتاب
أكثر أئمة السلف على هذا التحذير ، يرون أن القلوب ضعيفة ، والشبَه خطَّافة .
"سيَر أعلام النبلاء" (7 / 261) .
وينظر - لمزيد فائدة - جوابي السؤاليْن: (92781) و (96231) .
ثانيًا:
الرافضة قومٌ بهت ، كذبوا على الله ، وعلى نبيه صلى الله عليه وسلم ، وعلى آل البيت ، وهم يزعمون تعظيمهم ، فكيف سيَصْدُقون في أعدائهم ، وهم الصحابة رضي الله عنهم ؟! ولذلك كانوا شرَّ أهل الأهواء ، وأضلهم ، بل وأحمقهم ، وهم ـ في حقيقة أمرهم ، وآخر مذهبهم ـ أعداء للدين الذي ينتسبون إليه ؛ إذ لا دين إلا ما نقله أولئك الصحابة ، ولا قرآن إلا ما قرؤوه وأقرؤوه ، ولا سنَّة نبوية إلا ما بلغوها ، وهذا هو الإسلام الذي طعنوا فيه ، وكفروا بتشريعاته بتكفيرهم للصحابة ، وتكذيبهم فيما نقلوه ، ولم يسمِّهم السلف أهل أهواء عبثًا ، بل هو لفظ مطابق لحالهم .
قال الإمام الشعبي - رحمه الله -:
يا مالك - وهو: ابن مغول - إني قد درستُ الأهواء ، فلم أرَ فيها أحمق من"الخشبية"- فلو كانوا من الطير لكانوا رَخَمًا ، ولو كانوا من الدواب لكانوا حُمُرًا ، يا مالك لم يدخلوا في الإسلام رغبة فيه لله ، ولا رهبة من الله ، ولكن مقتًا من الله عليهم ، وبغيًا منهم على أهل الإسلام ، يريدون أن يغمصوا دين الإسلام كما غمص بولص بن يوشع ـ ملك اليهود ـ دينَ النصرانية ، ولا تجاوز صلاتُهم آذانَهم ، قد حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار ، ونفاهم من البلاد ، مِنهم: عبد الله بن سبأ ، يهودي من يهود صنعاء ، نفاه إلى ساباط ، وأبو بكر الكروس ، نفاه إلى الجابية ، وحرَّق منهم قومًا أتوه فقالوا: أنت هو ، فقال: من أنا ؟ فقالوا: أنت ربُّنا ، فأمر بنار فأججت ، فأُلقوا فيها ، وفيهم قال علي رضي الله عنه:
لما رأيتُ الأمر أمرًا منكرا *** أججتُ ناري ودعوتُ قنبرا
انظري"منهاج السنَّة النبوية"لابن تيمية (1 / 29 ، 30) .