عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ( إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ) رواه البخاري ( 7222 ) ومسلم - واللفظ له - ( 1821 ) ، وفي لفظ عنده أيضا ( لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ) ، وفي لفظ آخر ( لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ) ، وأما لفظ البخاري فجاء فيه: ( يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا - فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِى: إِنَّهُ قَالَ - كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ) .
وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث ، وفي تعيين أولئك الأئمة أو الأمراء بالشخص أو بالصفة على وجوه كثيرة ، وليس منها ما يزعمه الرافضة أنهم أئمتهم الاثني عشر ، وقد ذكرنا وجوه الحديث ورددنا على زعم الرافضة بجواب مفصَّل برقم ( 146316 ) فلينظر ، فهو مفيد .
ثالثًا:
أما الخلاف بين أبي بكر الصدِّيق وفاطمة رضي الله عنهما فقد ذكرناه بتفصيله ، ورددنا على الرافضة كذبهم بخصوص تلك الحادثة ، فانظر جواب السؤال رقم ( 125876 ) يتبين لك الأمر واضحًا جليًّا أن الرافضة أهل كذب وبهتان ، وأن أبا بكر الصدِّيق كان محقًّا في قوله وفعله فيما جرى بينه وبين فاطمة رضي الله عنها ، ومع ذلك فتجده صاحب خلق رفيع ومنزلة عالية يستحق بهما أن يكون خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين .
رابعًا: