حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ:"لَمَّا حَفَرَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي دَارِهِ بِئْرًا وَقَعَ عَلَى حَجَرٍ مَنْقُوشٍ مَكْتُوبٌ فِيهِ: قَبْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ ، فَدَفَنَ عَقِيلٌ الْبِئْرَ، وَبَنَى عَلَيْهِ بَيْتًا ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ السَّائِبِ: فَدَخَلْتُ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَرَأَيْتُ فِيهِ ذَلِكَ الْقَبْرَ"
وهذا إسناد تالف ؛ عبد العزيز بن عمران: هو الزهري المدني الأعرج ، المعروف بابن أبي ثابت ، وهو متروك الحديث ، قال يحيى بن معين ليس بثقة ، إنما كان صاحب شعر ، وقال أيضا: كان يشتم الناس ويطعن في أحسابهم ، ليس حديثه بشيء ، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه ، وقال النسائي: متروك الحديث ، وقال مرة لا يكتب حديثه ، وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير ، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث جدا ، وقال ابن أبي حاتم: امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه وترك الرواية عنه ، وقال الترمذي والدارقطني: ضعيف .
"تهذيب التهذيب" (6 /312) .
وقال عمر بن شبة نفسه الذي روى له هذا الخبر:
"كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ كَثِيرَ الْغَلَطِ فِي حَدِيثِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَقَ كُتُبَهُ ، فَإِنَّمَا كَانَ يُحَدِّثُ بِحِفْظِهِ"انتهى من"تاريخ المدينة" (1/ 123) .
فكيف يُحتج بمَن هذه حاله في مخالفة عقيدة المسلمين ، وما كان عليه السلف الصالح من ترك تشييد البناء على القبور والنهي عنه ؟! وهذه قبور كبار الصحابة رضي الله عنهم في البقيع: لا بناء عليها ، ولا تشييد .