"ممّا اختصّ به رسول اللّه صلى الله عليه وسلم دون النّاس جميعًا أنّ أولاد بناته ينتسبون إليه في الكفاءة وغيرها ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنّ ابني هذا سيّد) "انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي:
"ثم معنى الانتساب إليه الذي هو من خصوصياته صلى الله عليه وسلم: أنه يطلق عليه أنه أب لهم ، وأنهم بنوه ، حتى يعتبر ذلك في الكفاءة ، فلا يكافىء شريفة هاشمية غير شريف . [وهذا عند من اعتبر الكفاءة في النسب في النكاح ، فلا تتزوج شريفة بغير شريف إلا برضاها ورضا جميع أوليائها . [وقد سبق الكلام على الكفاءة في النسب في جواب السؤال رقم (65510) وبيَّنَّا أن الصحيح من أقوال العلماء أنها غير معتبرة] ."
ثم قال ابن حجر: وقولهم:"إن بني هاشم والمطلب أكفاء"محله فيما عدا هذه الصورة .
وحتى يدخلوا في الوقف على أولاده والوصية لهم ، [ وهذه مسألة افتراضية ، لو أوقف الرسول صلى الله عليه وسلم مالًا أو أوصى به وقال: هذا لأولادي ، دخل في أولاده صلى الله عليه وسلم أولاد فاطمة وأولاد الحسن والحسين رضي الله عنهم، وهذا من فوائد أنهم ينسبون إليه] .
وأما أولاد بنات غيره فلا تجري فيهم مع جدهم لأمهم هذه الأحكام .
نعم ، يستوي الجد للأب والأم في الانتساب إليهما من حيث تطلق الذرية والنسل والعقب عليهم . ومن فوائد ذلك أيضًا: أنه يجوز أن يقال للحسنين: أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أب لهما اتفاقا ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحسن: (إن ابني هذا سيد) "انتهى باختصار ."
"الصواعق المرسلة" (4/462) لابن حجر الهيتمي .
وقد استدل السيوطي رحمه الله على ذلك بأحاديث أخرى في كتابه"الخصائص الكبرى" (2/381) ، غير أنها ضعيفة ، كما بَيَّن ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في"التلخيص" (3/142) ، والألباني في"السلسلة الضعيفة" (801 ، 4104 ، 4324) .
ثانيًا: