هذا الحكم ، وهو أن أحفاد النبي صلى الله عليه وسلم ينسبون إليه ، إنما هو لأولاد بناته ، ثم أولاد الحسن والحسين ، أما أولاد بنات بناته فإنهم لا ينسبون إليه صلى الله عليه وسلم ، وإنما ينسبون إلى آبائهم .
قال السيوطي رحمه الله:
"هل يشاركون - يعني أولاد زينب بنت فاطمة - أولاد الحسن والحسين في أنهم ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ؟"
والجواب: لا . وإن كانوا جميعًا يدخلون في"ذرية النبي صلى الله عليه وسلم"وفي"أولاده".
وقد فَرَّق الفقهاء بين مَن يُسَمَّى ولدًا للرجل ، وبين مَن ينسب إليه:
ولهذا قالوا: لو قال: وقفت على أولادي: دخل ولد البنت .
ولو قال: وقفت على مَن يُنسب إلي مِن أولادي: لم يدخل ولد البنت .
وقد ذكر الفقهاء من خصائصه صلى الله عليه وسلّم: أنه ينسب إليه أولاد بناته ، ولم يذكروا مثل ذلك في أولاد بنات بناته ، فالخصوصية للطبقة العليا فقط ، فأولاد فاطمة الأربعة ينسبون إليه ، وأولاد الحسن والحسين ينسبون إليهما فينسبون إليه ، وأولاد زينب وأم كلثوم [بنات فاطمة] ينسبون إلى أبيهم عمر وعبد الله ، لا إلى الأم ، ولا إلى أبيها صلى الله عليه وسلّم ؛ لأنهم أولاد بنت بنته ، لا أولاد بنته ، فجرى الأمر فيهم على قاعدة الشرع في أن الولد يتبع أباه في النسب لا أمه ، وإنما خرج أولاد فاطمة وحدها للخصوصية التي ورد الحديث بها ، وهو مقصور على ذرية الحسن ، والحسين ....
ولهذا جرى السلف والخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفًا ، ولو كانت الخصوصية عامة في أولاد بناته وإن سفلن لكان ابن كل شريفة شريفًا تحرم عليه الصدقة وإن لم يكن أبوه كذلك كما هو معلوم .