ولما انبرم الصلح التمس معاوية من الحسن أن يتكلم بجمع من الناس ، ويعلمهم أنه قد بايع معاوية وسلم إليه الأمر ، فأجابه إلى ذلك"."
انتهى من"الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة" (2 /399) .
وانظر كتاب:"الحسن بن علي رضي الله عنه"للدكتور الصلابي (ص 253) .
رابعا:
لما رأى معاوية رضي الله عنه ما عليه الناس من الاختلاف والاضطراب وما هم فيه من الفتنة ، خشي عليهم من بعده تفاقم الحال ، ومزيد الخلاف والاضطراب ، فرأى أن المصلحة في أخذ البيعة لابنه يزيد من بعده ؛ فشاور كبار الصحابة وسادات القوم وولاة الأمصار ، فجاءت الموافقة منهم ، وجاءته الوفود بالموافقة على بيعة يزيد ، وبايعه الكثير من الصحابة ؛ حتى قال الحافظ عبد الغني المقدسي"خلافته صحيحة ، بايعه ستون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر"وقد ثبت في صحيح البخاري (7111) أن ابن عمر بايع يزيد ؛ فعَنْ نَافِعٍ قَالَ:"لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ:"إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا كَانَتْ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ""