"إنما الإسلام كدار لها باب ، فباب الإسلام الصحابة ، فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام"انتهى من"تهذيب الكمال" (1/339) .
ثالثا:
إذا أبغض الشخص جميع الصحابة ، وتكلم فيهم ، وتنقصهم وعابهم ، فهو كافر ، فإن الصحابة رضي الله عنهم هم حملة الشريعة ، فمن عابهم جميعا فقد أسقط حرمة الشرع وتكاليفه ، ولا يبغضهم إلا من أبغض الدين جملة .
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله:
"ثمَّ الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي سبّ بَعضهم ، أما سبّ جَمِيعهم فَلَا شكّ أَنه كفر ، وَكَذَا سبّ وَاحِد مِنْهُم من حَيْثُ هُوَ صَحَابِيّ [ أي سبه وبغضه لأجل صحبته ] ؛ لِأَنَّهُ استخفاف بالصحبة ، فَيكون اسْتِخْفَافًا بِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ، وعَلى هَذَا يَنْبَغِي أَن يحمل قَول الطَّحَاوِيّ:"بغضهم كفر"، فبغض الصَّحَابَة كلهم ، وبغض بَعضهم من حَيْثُ الصُّحْبَة: لَا شكّ أَنه كفر ، وَأما سبّ أَو بغض بَعضهم ، لأمر آخر: فَلَيْسَ بِكفْر"انتهى من"الصواعق المحرقة" (1/ 135-136) .
وينظر للفائدة إلى جواب السؤال رقم: (45563) ، وجواب السؤال رقم: (96231) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب