فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1343

وهذا فوق أنه من الباطل المحال فهو من الكذب السمج الذي تمجّه العقول والأسماع ؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم مكث يتنزل عليه القرآن ثلاثا وعشرين سنة ، وفاطمة رضي الله عنها توفيت بعد وفاة أبيها بستة أشهر ، ومع ذلك لم يستح هؤلاء أن يقولوا: تنزل عليها مدة الستة أشهر قرآنا قدر ما تنزل على أبيها مدة الثلاث والعشرين سنة ثلاث مرات !!

تقول إحدى هذه الروايات المزعومة المفتراة:

".. إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل ، فأرسل الله إليها ملكًا يسلي غمها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال: إذا أحسست بذلك ، وسمعت الصوت قولي لي . فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين رضي الله عنه يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا.. أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون".

"أصول الكافي" (1/240) ،"بحار الأنوار" (26/44) ،"بصائر الدرجات" (ص43) .

وجاء في"الكافي"- وهو عندهم كصحيح البخاري عند أهل السنة - عن أبي بصير عن أبي عبد الله: قال"... وإنّ عندنا لمصحف فاطمة عليها السّلام ، قلت: وما مصحف فاطمة عليها السّلام ؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ما فيه من قرآنكم حرف واحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت