فهرس الكتاب
تفسير غريب القرآن، ص: 134
104 -وَهُوَ اللَّطِيفُ: أي الباري «1» .
104 -الْخَبِيرُ: أي ببواطن الأشياء وظواهرها «2» .
105 -قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ: أي حجج ظاهرة.
106 -دَرَسْتَ: تلوت علمهم ودارست: ذاكرتهم ودرست: بتسكين التاء أخبار تقادمت وانمحت آثارها «3» .
108 -وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا: أي مراعيا لأعمالهم ومؤاخذا بها «4» .
(1) أي الرفيق بعباده. وقال الجنيد: اللّطيف من نوّر قلبك بالهدى، وربّى جسمك بالغذاء، وجعل لك الولاية في البلوى ويحرسك وأنت في لظى، ويدخلك جنة المأوى.
القرطبي، الجامع 7/ 57. في «ز» : «اللَّطِيفُ» : الباري العالم ببواطن الأشياء.
(2) قال أبو العالية: المعنى لطيف باستخراج الأشياء خبير بمكانها. القرطبي، الجامع 7/ 57. في «ز» : «الْخَبِيرُ» : العالم بظواهرها.
(3) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «دارست» بالألف وسكون السين وفتح التاء؛ ومعناها: ذاكرت أهل الكتاب. وقرأ عاصم، وحمزة والكسائي: «دَرَسْتَ» بسكون السين وفتح التاء، من غير ألف، على معنى: قرأت كتب أهل الكتاب. قال المفسرون: معناها، تعلمت من جبر، ويسار. وقرأ ابن عامر، ويعقوب: «درست» بفتح الراء والسين وسكون التاء من غير ألف. والمعنى: هذه الأخبار التي تتلوها علينا قديمة قدر درست. أي: قد مضت وامّحت. وجميع من ذكرنا فتح الدال في قراءته. وقد روي عن نافع أنه قال: «درست» برفع الدال وكسر الراء وتخفيف التاء، وهي قراءة ابن يعمر؛ ومعناها قرئت. وقرأ أبي بن كعب: «درست» بفتح الدال والسين وضم الراء وتسكين التاء. قال الزجاج: وهي بمعنى: «درست» أي امّحت؛ إلا أن المضمومة الراء أشد مبالغة. وقرأ معاذ القارئ، وأبو العالية، ومورّق: «درّست» : برفع الدال، وكسر الراء وتشديدها ساكنة السين. وقرأ ابن مسعود، وطلحة بن مصرّف: «درس» بفتح الراء والسين بلا ألف ولا تاء وروى عصمة عن الأعمش: «دارس» بألف. ابن الجوزي زاد المسير 3/ 100، 101.
ودارست: معناه قارأت بلغة اليهود. السيوطي، الإتقان 1/ 181. عبارة: «درست» :
تلوت عليهم. ودارست: ذاكرتهم» ساقطة في الأصل وهي من «ز» وفي الأصل:
دارست بدل من درست والتصويب من «ز» على ما يقضيه المعنى المذكور.
(4) أي لا يمكنك حفظهم من عذاب اللّه. القرطبي، الجامع 7/ 60.