تفسير غريب القرآن، ص: 368
أَعبادة آلهتنا خير أم عبادة عيسى، وهو جدل ضعيف. وقيل لما نزل قوله تعالى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ «1» فقالت: آلهتنا خير من عيسى رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى فإنه قد عبد من دون اللّه.
فرد اللّه عليهم بقوله: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى «2» وبقوله:
60 -إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ: أي بالرسالة «3» .
60 -وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ: أي حجة لهم على قدرة اللّه حيث خلق من غير أب وقيل جعلناه آدميا مثلهم واجتباه بالرسالة.
62 -وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ: أي عيسى علامة يعرف علم الساعة بنزوله، يقتل الدجال، ينزل على منارة بشرق دمشق. وقيل معناه أن هذا القرآن فيه علوم القيامة. وقيل أي بعث محمدا علامة لقرب الساعة «4» .
62 -فَلا تَمْتَرُنَّ بِها: لا تشكنّ «5» .
71 -تُحْبَرُونَ: أي تسرّون «6» .
(1) الأنبياء 21/ 99.
(2) الأنبياء 21/ 102. في «ز» : «يصدون» : أي من أجله يعرضون عن التوحيد، وبالكسر يضحون. وفيه تصحيف الصواب: أي من ضمه يعرضون عن التوحيد، وبالكسر يضحكون. والباقي ساقط.
(3) الكلمة ساقطة في «ز» .
(4) في «ز» : لعلم الساعة»: أي يعلم به وبالفتح علامة. والباقي ساقط. قرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحاك «وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ» . بفتح العين واللام. أي أمارة. القرطبي، الجامع 16/ 105.
(5) فلا تشكون فيها،؛ يعني في الساعة؛ قاله يحيى بن سلام. وقال السّدّي: فلا تكذبون بها، ولا تجادلون فيها فإنها كائنة لا محالة. القرطبي، الجامع 16/ 107. والكلمة ساقطة في «ز» .
(6) قال ابن عباس: تكرمون بلغة قيس عيلان وبني حنيفة. اللغات في القرآن ص 42.-