فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 390

28 -فَتْحًا قَرِيبًا: أي فتح خيبر.

30 -مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ: أي صفتهم.

30 -أَخْرَجَ شَطْأَهُ: أي سنبله أو نواره «1» .

30 -فَآزَرَهُ: أي قوّاه «2» .

30 -عَلى سُوقِهِ: جمع ساق. وقيل إن الشطأ مثل أبي بكر آزره اللّه به بمحمد وقواه، فاستغلظ بعمر، يعجب الزراع بعثمان، ليغيظ الكفار بعلي رضي اللّه عنهم أجمعين

«سُوقِهِ» : جمع ساق. والباقي ساقط. «3» .

(1) قال الفراء: أخرج شطأه: السنبل تنبت عشرا وثمانيا وسبعا، فيقوى بعضه ببعض، فذلك قوله: فَآزَرَهُ فأعانه وقواه؛ فاستغلظ ذلك فاستوى، ولو كانت واحدة لم تقم على ساق. معاني القرآن 3/ 69.

(2) تقدم معنى الأزر في سورة طه 20/ 32.

(3) هذا تأويل بعيد عن ظاهر الآيات، والأولى في تفسيرها أن يكون مثلا عاما في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع أفضلية هؤلاء الأربعة من الصحابة على التتابع: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان ثم علي رضي اللّه عنهم جميعا وأرضاهم.

قال القرطبي: هذا مثل ضربه اللّه تعالى لأصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم؛ يعني أنهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون؛ فكان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين بدأ بالدعاء إلى دينه ضعيفا فأجابه الواحد بعد الواحد حتى قوي أمره؛ كالزرع يبدو بعد البذر ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ نباته وأفراخه. فكان هذا من أصح مثل وأقوى بيان. وقال قتادة: مثل أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فَآزَرَهُ أي قواه وأعانه وشده؛ أي قوّى الشطء الزرع. وقيل بالعكس؛ أي قوّى الزرع الشطء. فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ على عوده الذي يقوم عليه فيكون ساقا له. والسوق:

جمع الساق.

روى أبو عروة الزبيريّ من ولد الزبير: كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقرأ مالك هذه الآية «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ» حتى بلغ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ. فقال مالك: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أصابته هذه الآية؛ ذكره الخطيب أبو بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت