تفسير غريب القرآن، ص: 48
14 -كَما آمَنَ السُّفَهاءُ: هم اليهود والجاهل سفيه لقوله: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا «1» قال مجاهد «2» : السفيه هو الجاهل وهو الخفيف العقل والضعيف هو الأحمق «3» . قوله:
15 -إِلى شَياطِينِهِمْ: أي رؤسائهم.
15 -مُسْتَهْزِؤُنَ: أي يسخرون «4» .
16 -وَيَمُدُّهُمْ: أي يملي لهم.
16 -فِي طُغْيانِهِمْ: أي علوهم في الكفر «5» .
16 -يَعْمَهُونَ: أي يتحيرون «6» .
-جحدا وتكذيبا. والمعنى: قلوبهم مرضى لخلوّها عن العصمة والتوفيق والرعاية والتأييد.
قال ابن فارس اللغوي: المرض كل ما خرج به الإنسان عن حدّ الصحة عن علّة أو نفاق أو تقصير في أمر. القرطبي، الجامع 1/ 197.
(1) البقرة 2/ 283.
(2) مجاهد بن جبر أبو الحجاج. المقرئ المفسر، أحد الأعلام الأثبات. روى الفضل بن ميمون أنه سمع مجاهدا يقول: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة. مات سنة ست عشرة ومائة هجرية وهو حجّة مطلقا. الذهبي، ميزان الاعتدال 3/ 439.
(3) أصل السفيه في كلام العرب: الخفّة والرقة؛ يقال: ثوب سفيه إذا كان ردي ء النسج خفيفه أو كان باليا رقيقا. وتسفهت الشي ء: استحقرته. والسفه: ضدّ الحلم. القرطبي، الجامع 1/ 205.
والسفيه: الجاهل بلغة كنانة. ابن عباس، اللغات في القرآن ص 17، 19. ومنه «سَفِهَ نَفْسَهُ» البقرة 2/ 130. قال السيوطي: «سَفِهَ نَفْسَهُ» خسرها. الإتقان 1/ 135. في «ز» السفهاء: جمع سفيه وهو الخفيف العقل.
(4) في «ز» : ساخرون.
(5) وأصل الطغيان مجاوزة الحدّ؛ ومنه قوله تعالى: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ: أي ارتفع وعلا وتجاوز المقدار. القرطبي، الجامع 1/ 209. وفي «ز» : علوهم في الكفر والطغيان:
مجاوزة القدر.
(6) حكى أهل اللغة: عمه الرجل يعمه عموها وعمها فهو عمه وعامه إذا حار، ويقال رجل-