تفسير غريب القرآن، ص: 477
الجنة. وروي أنه شرب عسلا في بيت زينب بنت جحش، فتواطأت عائشة وحفصة أننا نشم منك ريح المغافير، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يكره الفعل فحرم العسل فنهاه اللّه وقال: لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ 1 من ملك اليمين، أو من العسل.
-تعلمين أني أحذرك عقوبة اللّه وغضب رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم يا بنية لا تغرنك هذه التي أعجبها حسنها حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إيّاها يريد عائشة قال ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها فقالت أم سلمة عجبا لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شي ء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأزواجه فأخذتني واللّه أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد فخرجت من عندها وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر ونحن نتخوّف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا فقد امتلأت صدورنا منه فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب فقال افتح افتح فقلت جاء الغساني فقال بل أشدّ من ذلك اعتزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أزواجه فقلت رغم أنف حفصة وعائشة فأخذت ثوبي فأخرج حتى جئت فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مشربة له يرقى عليها بعجلة وغلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسود على رأس الدرجة فقلت له قل هذا عمر بن الخطاب فأذن لي: قال عمر فقصصت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذا الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإنّه لعلى حصير ما بينه وبينه شي ء وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف وإنّ عند رجليه قرظا مصبوبا وعند رأسه أهب معلقة فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت. فقال ما يبكيك فقلت يا رسول اللّه إنّ كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول اللّه فقال أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة. والمشربة: الحجرة المرتفعة عن الأرض. والعجلة:
الدرجة. القرظ: ورق شجر تدبغ به الجلود.
البخاري واللفظ له، الصحيح: كتاب التفسير- سورة التحريم- باب تبتغي مرضاة أزواجك ... الخ- حديث (406) 6/ 275، 276، 277.
مسلم، الصحيح: كتاب الطلاق- باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن ...
الخ- حديث (30، 31، 33، 34/ 1479) 2/ من 1105 إلى 1113.
)الآية 2. والحديث رواه عن عائشة رضي اللّه عنها:
البخاري، الصحيح: كتاب التفسير- سورة التحريم- باب يا أيها النبي لم تحرم ما-