فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 564

وقد فعلت، فذاكَرْت عددًا من كِبَارِهم كالأستاذ محمد أبو زهرة والأستاذ الخفيف وعددًا أيضًا من علمائنا كالأساتذة الدَّواليبي والمنْتصِر الكِتَّاني والمبارك في اجتماع مشترك. وبعد البحث والتمحيص اتَّفقتْ كلمتُنا جميعًا على عدم وجود مانع شرعي من تناول هذا العلاج وأمثاله؛ لأن الدم المحرَّم بنص القرآن إنما هو الدم المسفوح، وهذا لا يقال له دم مسفوح، وإنما هو من عناصر غُدَدية مُستخْرَجة من الدم بطرُق كيماوية تؤدِّي إلى تغيُّر صِفَتِها الدموية ينْطبق عليه مبدأ الاستحالة، أي: تحوُّل الشيء من طبيعته إلى طبيعة أخْرى كتَحَوُّل الخمْر إلى خَلٍّ (التخلُّل) ، وكتحوُّل مادة نَجِسَة إلى مِلْح ونحو ذلك.

فهذا العلاج لم يَبْق دمًا، بل تغيَّر وصْفه الطبيعي، فلا مانع من شربه شرعًا. هذا ما يظهر لنا، و الله سبحانه أعلم. والسلام عليكِ ورحمة الله.

هامش

(4) حضارة الإسلام ـ العدد الأول ـ السنة الثانية 1381هـ.

(5) كان هذا أيامَ الوَحْدة بين سورية ومصر ما بين عامَيْ 1958ـ 1961م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت