فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 564

حضرة الأستاذ الفاضل مصطفى الزرقا المحترم

السلام عليكم ورحمة الله ـ تعالى ـ وبركاته، وبعد:

فالرجاء التفضُّل بالإجابة على السؤال التالي:

إني طبيب اختصاصي في التوليد وأمراض النساء وجراحتها.

1 -هل يجوز أن أُجْري عملية الإجهاض وبرضاء الزوجين؟ وإذا كان يجوز ذلك ففي أية مرحلة من عمْر الحمْل؟

2 -يقال: إن الإجهاض يجوز خلال أربعين يومًا من بدء العَلُوق أو من أول الحمْل، فكيف نحسب أو نعد الأربعين يومًا بالنسبة لتاريخ أول يوم من أيام الطمْث للمرأة؟

فمثلًا امرأة أتاها الطمْث في 1/أيلول / 79 فمتى يكون حمْلها أربعين يومًا؟

(المعروف طبيًا أن العَلُوق أو بدء الحمل عند امرأة ذات طمث منتظم يتم بعد 14 يومًا من بدء الطمث، ونَعني بالطَّمث المنتظم أن الفاصلة الزمنية من أول يوم للطمث إلى الطمث المقبل هي 28 يومًا؛ لذا بالنسبة للمثال المذكور فإن المرأة يكون عمر حملها أربعين يومًا في 24/تشرين أول / 1979 فهل هذا صحيح بالنسبة للشرع) .

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

الجواب:

1)إن إجراء عملية الإجهاض جوازها وعدمه شرعًا تبَعٌ لكوْن الإجْهاض المُراد جائزًا أو ممنوعًا . والإجهاض يكون جائزًا أو محظورًا بحسَب الأحْوال، كما أن درجة حظْره، أي: قوة الحظر التي تبدأ من كونه مكروهًا وتنتهي بالتحريم، تختلف بحسب الأحوال والمراحل الحَمْلية.

ويُمكن القول في ضوء النصوص الفقهية: إن الإجهاض بوجه عام، دون مسوِّغ شرعي هو ممنوع محْظور؛ لأنه ينافي الحضَّ النبوي على التناكح والتناسل لاستكثار الأمة الإسلامية، ولأنه تَخلُّص من الحمل بعد تكونه، ففيه تعدٍّ على مخلوقٍ في مرحلة سيُصْبح بعدها بَشَرًا سويًّا.

على أن لكل قاعدة استثناءً، فإذا وُجد مسوِّغ في بعض الحالات تُصبح مُستثناة من المنْع، أي: أن المنْع هو الأصل، والمسوِّغ استثناء يتقيَّد بحدوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت