فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 564

زكاة العمارات والآلات(3)

السؤال:

هل تخضع مِطحنة الحبوب ومصانع الطوب لفريضة الزّكاة؟ وإذا كانت تخضع فهل يقتصِر التكليفُ الشرعي على الآلات والبناء أو يضاف إليها الإيراد طَوال العام؟ وما حكم العمارات السَّكَنيّة وغيرها من أوجه الاستثمار بالنسبة إلى الزكاة؟

صالح حسن درويش (ج.م.ع)

الإجابة:

نص الفقهاء على أن المال الذي يخضع لفريضة الزكاة هو المال النامي فعلًا أو تقديرًا من حيوان ونبات وغيرها بشرائط.

فأما الحيوان والنبات فلكلٍّ منهما ـ شرعًا ـ نظام تفصيلي خاص ليس مسؤولًا عنه الآن.

وأما سواهما فيشمل السلع التجارية والذهب والفضة ولو غيرَ مسكوكين، ثم سائر النقود المَتداوَلة من غيرهما (يدخل فيها اليوم المسكوكات المَعدِينة والأوراق النقدية) .

والمراد بالسلع التجارية ما هي تحت المتاجرة بالفعل لا مجردُ كونِها قابلة للإتجار بها.

وأما الذهب والفضة وسائر النقود فتشمل المخزون المكنوز، والمستثمر فعلًا؛ لأنها تعتبر نامية تقديرًا، والشرع يحظر النقود وتعطيلها عن الاستثمار الذي خُلقت له، بخلاف السلع، فإنها محلٌّ للانتفاع بعينها استهلاكًا أو استعمالًا، فميَّز شرعًا فيها بين النامي فعلًا وبين ما هو مخصَّص لوفاء الحاجات الشخصية كمفروشات البيت، وكُتُب القُنية ولو صاحبُها غيرَ عالِمٍ .

ويُستثنَى من ذاك بعض مستثنيات في حالات، منها آلات الحرف والصناعات التي يستخدمها صاحبها العامل فعلًا في العمل الإنتاجي بخلاف هذه الآلات إذا كان صاحبها يتاجر بها تجارة، فإنها خاضعة للزّكاة.

أما العَقار فإذا كان صاحبه يتاجر بعينه تجارة بيعًا وشراءً، فهو عندئذٍ يَتْبَع حكم السلع التجارية ويخضع للزكاة بشرائطها، وإذا كان لسُكنَى صاحبه أو لعمله فلا زكاة فيه، وإذا كان الاستغلال بالإيجار فلا زكاة في عينه؛ لأنهم اعتبروا عينه حينئذ غير نامية، ولكنّ غلته تخضع للزكاة بشرائطها من النصاب الزّائد والحول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت