فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 564

فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

بعض الناس يقترِضون من أماكنِ أعمالِهم مبالغَ تتعدَّى نصابَ الزكاة، ويضعونها في البنوك لاستثمارها، وهذه المبالغ تُقسَّط على مرتباتهم شهريًّا، ويرفُضون دفع الزَّكاة عندما يحول الحول بحجة أنه مَدين، فما حكم ذلك؟

بعض الناس يشترون السّيارة بالتَّقسيط وفي الوقت نفسه يكون لديه رصيد في البنك، وحال عليه الحول، وبلغَ النصاب، فيرفُض إخراج الزكاة بحُجة أنه مَدين بثمن سيارةٍ مع أَنّه يُخْصَم قِسطُ السيارة من راتبه الشهري، فما الحكم؟

الشيخ عبد الرحمن التركي

إمام مسجد الإدارة العامة بشركة الراجحي

1 -جواب السؤال الأول:

إن الدَّين المُؤجَّل والمقسَّط (غير الحال) لا يمنَع الزكاة على المال الذي لدى الشَّخص، وإنما الذي يَطرَح الزكاة هو الدَّين الحال الخاضِع للمُطالبة حالًا حين وجوب الزكاة بحَولان الحول.

وبِناء عليه تجب الزكاة في المال الذي يأخذه الشَّخص قرضًا فيتملكه ويضعه في الاستثمار ما دام دينُ القرض المذكور مقسَّطًا على راتبه الشَّهري، وليس مطالَبًا به للحال دفعة واحدة، هذا ما يبدو لي، والله أعلم.

2 -جواب السؤال الثاني:

كما قلنا في جواب السؤال الأول، نقول: إن ثمن السيارة المُستدان ليس حالًا، وإنما هو مقسَّط على راتب مُشتريها شهريًّا، فكذلك لا يمنع وجوب الزكاة عن رَصيده الذي له في البنك إذا حال الحول، وبلغ النصاب أو جاوزه، هذا ما يبدو لي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت