فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 564

حول رَجْم الزانِي المُحْصَن(1)

في نَدوة التشريع الإسلامي المنعقدة في مدينة البيضاء من الجمهورية العربية الليبية قبل بِضعة أشهر، قد تَكلَّم الأستاذ العلّامة الجليل الشيخ محمد أبو زهرة حول قضية رَجْم الزانِي المُحْصَن، ونَاقَشَها، وأَعْلَن أنه يَشُكُّ كلَّ الشكِّ في ثبوت الأحاديث النبوية والآثار الواردة المنقولة في أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أَمَرَ بِرَجْم أَحَدٍ، وعلَّل الأستاذ أبو زهرة شَكَّه هذا بما مُفادُه أنَّ عقوبة الرَّجْم أقسى عقوبة على الإطلاق يَتصوَّرها الإنسان في الجزاء بالموت، وأنه لا يَستطيع أنْ يُتصوَّر أن الرسول ذا القلب الرحيم الرءوف يُطَبِّق مثل هذه العقوبة التي يَرْجُف منها قلْب السامع.

ثم بَيَّن فضيلته ـ حفظه الله ـ الوجوه التي تُنافِي بها هذه الآثار ما جاء في القرآن العظيم من عقوبة الزنى التي جعلها القرآن حدًّا واحدًا هو الجلد مائة جلدة، ولم يُمَيِّز فيها بين الثيِّب المُحْصَن وغيْره، ومن جُملة تلك الوجوه أن القرآن العظيم أَوْجَب تَنْصيفَ عقوبة الزانِي الرَّقيق عن الحُرِّ بقوله تعالى: (فعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما على المُحْصَنات من العذاب) (النساء: 25) وبَدَهِيٌّ أنَّ عقوبة الموت رَجْمًا لا تَقْبَل التَّنْصيف...إلى آخر ما بَيَّنه فضيلته وأفاض فيه، في تعليقه على الموضوعات التي قَدَّمها بعض أعضاء النَّدوة حول عقوبات الحدود بوجه عامٍّ، ورَجْم الزاني المُحْصَن بوجه خاصٍّ، وقد ناقَشَه كاتِبوها، وردُّوا على رأيه هذا.

رأيْي الشخصيُّ في الموضوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت