فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 564

لدى إحدى الشركات

إن التأمُّل والتدقيق في مذكِّرة (حسابات التأجير) لدى شركة (…) يَظهر بوضوح أن إيداع الأموال لديها في"حسابات تأجير خاصّة"هو في حقيقته لا يخرج عن كونه إيداعًا للأموال على سبيل القرض بفائدة.

وإنما سُمِّي إيداعًا في حسابات تأجير خاصة لتغطية ذلك، مع الاحتفاظ بجميع مقوِّمات القرض الرِّبوي، كما تدل عليه الملاحظات التالية:

(1) إنَّ نصَّ الاتفاقيّة على أنّ للمُودِعين في الحسابات الخاصّة بالتأجير الحقَّ في سحب رصيدهم كاملًا متى شاؤُوا، بعد إشعار مدته سبعة أيام، هو دليل على أن هذا الإيداع هو في الحقيقة إقراض؛ لأن هذه الودائع لو كانت ستُستخدَم بأعيانها لشراء المُعدات المؤجَّرة، لما أمكن سحبها بحسب المشيئة في أي وقت.

(2) تصرِّح المذكرة بأن"الأصول المأجورة إنما تمتلكها وتؤجِّرها الشركة وتبقى ملكًا لها"أي: أن أصحاب الودائع ليسوا شركاءَ في ملكية الأصول لكي يصحَّ اعتبارهم شرعًا مُستثمرين بالإيجار، فلم يَبق معنى للإيداع إلا أنّه إقراض للمالك المؤجِّر، وهو الشركة.

أما النصّ في المذكِّرة"على أن العائِد الذي يُعطي للمودِعين إنما يدفع من محصّلات التأجير الواردة من مستأجِري المُعدات التي تملكها الشركة…".

فإنه لا يُغيِّر من طبيعة هذا الإقراض، وإنما يُفيد بأن الفوائد على هذه الودائع تُعطى من حصيلة الإيجارات.

(3) صرحت المذكِّرة بأن"عائدات هذه الودائع من حَصيلة الإيجار لا يمكن أن تتجاوَز أسعار الفائدة في أسواق النقد، وتتبع تموُّجات هذا السعر"وهذا من أوضح الدلائل على أن الفكرة إنما هي تمويل بقروض رِبوية لعملية شراء المُعدات، وإيجارها من قِبل الشركة بقروض رِبويّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت