فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 564

جواب مُرسل من الأستاذ مصطفى أحمد الزرقا لندْوة التشريع الإسلامي المعْقودة في ليبيا.

رأيي في التأمين معروف مُعلَن في عام / 1961م في رسالتي التي عنوانها:

"عقد التأمين وموقف الشريعة الإسلامية منه"

ويتلخَّص بأن نظام التأمين جائز ليس فيه ما ينافي الشريعة الإسلامية، ونظام التعاقد فيها بمبادئه العامة في كلٍّ من أنواع التأمين الثلاثة:

التأْمين على الأشياء وضد المسئولية، والتأمين لما بعد الموت (الذي يُسمُّونه خَطأ التأْمين على الحياة) سواء أتم ذلك بطريق التأمين التبادلي، وهو الصورة البدائية البسيطة التي هي طريقة تعاونية مَحْضة بين فئة محدودة العدد، يجمعها نوع واحد من العمل والخطر، أو كان ذلك بطريق التأمين لقاء قسْط، وهو الصورة المتطوِّرة التي يجري فيها التأمين بين جهة مسترْبحة ـ شركة أو مؤسسة حكومية مثلًا، تُدير عمليات التأمين على نطاق واسع لجميع الناس الراغبين ـ وبين أولئك الراغبين عن طريق التَّعاقد بعقد خاص أحد طرفيه الجهة المؤمَّن لديها، وطرفه الآخر طالب التأمين أو المستأمن، وذلك عندما يكثر المستأمنون من أصناف شتى، وضد أخطار شتى، بحيث تحتاج عمليات التأمين في تسجيلاتها وحساباتها وتصفيات الحقوق المتتابعة فيها إلى إدارة كبيرة ذات نفَقات، وجهاز عامل يجب أن يعيش من أرباحها.

هذا رأيي في نظام التأمين من حيث إنه نظام تعاوني يقوم على طريقة تكفُل تفتيت آثار المَخاطر؛ التي منْها ما هو ماحق لمن ينزل على رأسه، وتوزيعها على أكبر عدد ممكن، فلا يصيب من نزلت في رأسه المصيبة إلا جزء يسير هو القسْط الذي دَفَعَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت