فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 564

حكم الوَصِيَّة بِطَعَام حسب العُرْف(5)

سؤال من الأستاذ سليم الحسيني من عامودة في الجمهورية العربية السورية إلى فضيلة الأستاذ الشيخ مصطفى الزرقا:

يُوصِي البعض في هذا البلد بعمل طعام حسب العرف والعادة بعد الوفاة بمدة أسبوع دون أن يُعيِّن كَمِّيَّة اللحوم والسمن والحبوب وغيرها، بل يُكتفَى بذكر (حسب العرف والعادة في البلد) هل تكون الوَصِيَّةُ جائزةً أم لا؟

المأمول من سيادتكم بيان حكم الشرع الشريف في هذه المسألة، ولكم الشكر الجزيل.

الجواب: سؤالكم عن حكم الوصية بالإطعام في وَلِيمَة تُقام للفقراء بحسب العرف المعتاد دون بيان الكَمِّيَّة والنوْع، فهذه الوصية صحيحة شرعًا واجبة التنفيذ في حدود الثُّلُث؛ لأن العرف في أمثال هذه الأحوال يَقوم شرعًا مَقام النص في التحديد، ولا يَضر التفاوت اليسير، ولا سيما أنَّ الوصية مبنيَّة على التسامح الاستثنائي من القواعد العامَّة في نظر الفقهاء؛ تشجيعًا على أعمال البر.

ويُلحَظ هنا أنَّ سَعة الوليمة وضِيقها (أي: القَدْر الواجِب في هذه الوليمة) يَجب أنْ يَتفاوت بحسب عادة الناس في مثل حال الشخص المُتوفَّى من حيث الغِنَى والمَركَزُ الاجتماعيُّ، فقد يُنفَق على الوليمة المُوصَى بها بالنسبة لبعض الناس مائة ليرة سورية مثلًا، ويُنفَق عليها بالنسبة لمُتوفًّى آخر ألف أو بضعة آلاف.

هذا ما ظَهر لي في جواب السؤال، والله سبحانه وتعالى أعلم.

هامش

(5) حضارة الإسلام ـ العدد الأول ـ والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت