حضرة الأستاذ مصطفى الزرقا المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، يا والدي، فإني أعاني من مشكلة حَرِجة لا أدري كيفية الخروج منها، وأعتقد بأن لَدَى سيادتكم معلومات أكيدة وفَتاوَى عنها، فأنا لا أملك الوقت الكافي للقيام بإعداد الطعام لنفسي ومضطر للأكل في مطاعم الجامعة، والدروس متراكمة بشكل واضح، فهل لك يا أستاذي الجليل أن تَجد لي مخرجًا من هذا المأزق، وَصَلَتني فَتواك الأولى مع الشكر الجزيل، ولكني كنت متشددًا في عدم القرب من لحوم الكفرة، والآن وقد طال المقام لي هنا، وسيَطُول لعدة سنوات؛ مما يُهدِّد صحتي بالانهيار لعدم تناول الغذاء الكافي، فأرجوك أن تُرسِل لي فتوى مشكورًا، وأنْ تُوضِّح لي نظرة الشرع الكريم تجاه هذا الوضع الدقيق، وكذلك الأمر بالنسبة للحوم الدجاج والأسماك.
ولك ألف شكر يا سيدي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ولدكم البارّ
غسان هشام الجندي
غرنيوبل ـ فرنسا
ابن أخي العزيز الشاب الصالح المهذب غسان هشام الجندي، دُمْت بأعين الله وأنْعُمه، ولا نِعمةَ كالإيمان ، ولا فَضْلَ كالتقوى.
السلام عليكم.
بارك الله فيك وعليك.
تلقيت رسالتك المرسلة من غرونوبل حيث أنت من فرنسا، وفيها إشعار بوصول رسالتي السابقة إليك بشأن، اللحوم في تلك البلاد، وما تُعانيه من جَرّاء نقْص تغذيتك بسبب اجتنابك إياها بصورةٍ مطلقة، رغم فتواي السابقة لك في الحدود التي يُوجد فيها مُفترج للمسلم الحريص على دِينه هناك.