فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 564

حضرة صاحب المعالي الأستاذ مصطفى الزرقا حفظه الله

إني أقيم في الولايات المتحِدة، وأبحث عن عمل حرٍّ، وقررت أن أفتح (سوبر ماركت) لبيع الأطعمة والموادِّ الغذائيّة، ولكنَّ نجاح هذا المحلِّ يجب أن يتضمَّن بيع البيرة والنبيذ، فهل يحقُّ لنا أن نبيع مع المواد الغذائيّة البيرةَ والنبيذَ في بلد حربيٍّ ولجماعة حربيين، أي: في بلد غير إسلاميٍّ لجماعة غير مسلمين.

وإذا كان غير مُباح، فهل يجوز تخصيصُ أرباح هذه المشروبات وفصلُها عن باقي الأرباح، ومن ثَمَّ توزيعها لدعم بعض المراكِز الإسلامية.

الجواب:

قضية بيع البيرة والخمور في ذلك المحيط الأجنبيِّ لغير المسلمين مع سلع البقالية، قد يبدو لكم فيه عذر مُبرّر إذا لم يكن الاتجار مقصورًا عليه، بل هو ضمن بقالية لا يقصدها الزبائن إلا إذا وجدوا فيها كلَّ مَطلوبهم أو معظمه، وهذه المشروبات الخبيثة في طليعة مطلوبهم بوجه عام كما ذكرت لي.

ولكن نفسي لا تطمئن إلى هذه الظاهرة من التبرير، فإنَّ المسلم يجب أن يكون عنوانًا على مبادئ الإسلام في سلوكه أينما وُجِدَ.

وقد أخبرني بعض الأساتذة الذين درسوا في أمريكا أن كثيرًا من البقاليات هناك خالية من الخمور والبيرة؛ لأن المشروباتِ الكحوليَّةَ هناك لها أماكن تختصُّ بها يقصدها من يريد، ولا يتوقّف رواج البقاليات على وجود الخمور فيها، فلهذا لا أرى جواز بيع الخمور في تلك البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت