السؤال الأول: ما حكم بيع أسهم الشركات المساهِمة العامّة بعد الاكتتاب فيها، ورأس المال لا يزال في سيولته، أي: قبل أن تُمارِس الشركة نشاطها، ويتحوَّل رأس المال إلى أعيان ولو في جزء منه؟ فالذي حصل أنه طرحت أسهم مصرف"أبو ظبي الإسلامي"للاكتتاب العام ـ وهو مصرف جديد قيد الإنشاء ـ وكان الإقبال منقطِع النظير، وتجاوز المبلغ المكتتب به المطلوب بثماني عشرة مرة، وقد أغلق باب الاكتتاب، وسيعاد جزء من المبالغ لأصحابها ممّا يعني توقع ارتفاع قيمة السهم السوقيّة عن قيمته الفعليّة حين الاكتتاب، فهل يجوز في هذه الفترة بيعه؟ أم أن بيعه من بيع مال بمال بزيادة، وهو عين الرِّبا؟
السؤال الثاني: ما حكم شراء أسهم الشركات التي تتعامل في نشاطات مشروعة ـ كالهاتف ـ ولكنّها تضع أموالها في مصارفَ رِبويّة، بل وتدخل فوائد هذه الأموال في حساب أرباحها عند توزيعها؟ وما هو الحكم بالنسبة للمشترِكين فعلًا هل يبيعون أسهمَهم ويتخلّصون منها أم ماذا؟
نطمع في تفضُّلِكم بالإجابة، أمتع الله تعالى بعلمكم، ومدَّ في عمركم، وجزاكم الله خير الجزاء.
السائل المتطفِّل على موائد علمكم
أسيد محمد أديب كيلاني 14/7/1997م
الجواب:
1 ـ قبل أن يتحوّل رأس مال الشركة إلى سلع وأعيان حين لا يزال نقودًا مجموعة من المشتركين، يبدو لي أنه لا يجوز في هذه الحال بيع شيء من الأسهم؛ لأنه حينئذٍ بيع نقود بمثلها زيادة، إلا إذا بِيعَ السهم بقيمته الاسمية دون زيادة، لأنه حينئذٍ مجرد انسحاب البائع وحلول المشتري محلَّه.
2 ـ لا أرى مانعًا شرعيًّا من شراء أسهم شركات مساهمة موضوع نشاطها حلال شرعًا، ولكنها تضع أموالها في بنوك رِبويّة، وتدخل فوائدها في الأرباح التي توزعها (14) .