فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 564

حكم الطّلاق المعلَّق على شرط(1)

خلافٌ وقع بين زوج وأهل زوجته، فقال الزّوج لزوجته:"إذا أخْتك ولدت ودخلت بيتَها، أو قابلت ضيوفها تكوني طالقة منِّي بالثلاث"ويقول الزوج في رسالته الموجَّهة للأستاذ الزرقا إنه لم يكن ينْوي الطلاق فعلًا؛ لأنه على حُبٍّ كبير لزوجته وله منها طفْل، ثم ولدت أختها، ودخلت زوجته بيت أختها، وقابلت ضيوفَها، وقد قيل له: إن طلاقه قد وقع، وإنه يُعتبر طلْقة واحدة، وقيل له خلاف ذلك، وهو يرجو بيان الحكم الشرعي في هذا الأمر؟.

وقد تفضَّل الأستاذ مصطفى الزرقا بالإجابة عن الحُكم الشرعي في هذه الواقعة، نشرها تعميمًا للفائدة، وتعليمًا للناس؛ نظرًا لكثْرة وقوع نظير ذلك منهم، وإلى القُرَّاء نصُّ جواب الأستاذ الزرقا حفظه الله فيما يلي:

ابن الأخ الكريم السيد رياض المحترم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

وبعد، فإذا كانت نيَّتُك عند تعليق الطلاق هي كما جاء في كتابك هذا (أي: أنك عندما علَّقت طلاق زوجتك على دخولها بيت أختها، أو مقابلتها لضيوفها بعد الولادة، لم تكن تقصِد أن يقع الطلاق فعلًا إذا خالفتْك ودخلَت أو قابلَت، وإنّما كنتَ تريد مجردَ زجْرها عن الدخول، ومنْعها منه، بحيث لو دخلت خلافًا لأمرك، فإنك حريص على بقائها في عصمتك، ولا ترغب تطْليقها والخلاص منها) أقول إذا كانت نيَّتك هكذا عندما تلفَّظت بتعليق الطلاق كما شرحت في كتابك هذا، فإن هذا التعليق للطلاق غير صحيح، أي: أن الطَّلاق لا يتعلَّق حينئذ بالشَّرط المعلَّق عليه، وهو دخولها بيت أختها بمناسبة الولادة. ومعنى عدم صحة التعليق المذكور: أنه لو وقع الشرط المعلَّق علَيْه، أي: دخلت بيت أختها، أو قابلت ضيوفها، لا يقع عليها الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت