فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 564

حكم زكاة الأسهم(1)

سؤال جاء من السيد عبد الله الكاتب من حلب خلاصته:

هل يُعتبر ما يملِكه المسلم في شركة من الأسهم مالًا سائلًا تجب عليه الزكاة في قيمتها سنويًّا، أو يعتبر مالًا مجمدًا فتجب عليه في رِيعِها إذا حال عليه الحول، وهو في يده كما هو الحال في عَقار مَرصود للأجرة، مع ملاحظة أنّ رِبْح الأسهم قلَّما يرْتفع إلى أكثر من 7% من الثمن، فيكون ما يترتب عليه من الزكاة في حالة وجوبها على الثمن نحو نصف الرِّيع العائد أو ثلثه.

الجواب:

إن الحالة المسؤول عنها دقيقة ومعقَّدة في عصرنا هذا، فالأسهم حِصّةٌ في الشركة في رأس مالها وأرباحها جميعًا، وقد نُوقشت في ندْوات بحثٍ، والرأي الذي تطمئن إليه نفسي فقهيًّا هو التفصيل التالي:

1 -إذا كانت الأسهم قد اقتُنيت للتجارة بها بيعًا وشراءً، أي: أن مقتنيَها تاجر أسهم، فإنها تعتبر كسائر السلع والعروض التجارية، التي في المتاجر، فتُزكَّى أعيانها بحسب قيمتها السوقية كالعروض التجارية في كل عام بنسبة اثنين ونصف في المائة (2.5%) من قيمتها.

2 -وأما إذا كانت مقتناة لأخذ عائدها من الأرباح السنوية أو الموسمية التي توزعها شركتها، فإن الذي يُزَكَّى عندئذ هو عائدها الصافي الذي توزِّعه الشركة كلما قُبِض بنسبة عشرةٍ في المائة من العائد، دون النظر إلى حولان الحول ولا إلى القيمة السوقية للسهم، وذلك قياسًا على الأرض الزراعية وما تنتجه، فالأرض لا تُزكّى عينها، وإنما يزكّى ما تنتجه يوم حَصاده.

هذا ما أُفْتي به، وأراه أفضلَ الآراء والاحتمالات في هذه المسألة من قضايا الساعة، والله سبحانه أعلم.

هامش

(1) نُشرت الفتوى في مجلة حضارة الإسلام، العدد العاشر، السنة الرابعة 1383هـ، والجواب المنشور هنا فيه تحرير وزيادة إيضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت