وجعله في الطابق الثاني
معالي الأستاذ مصطفى الزرقا
وقوفًا عند حدود الشرع الحنيف، ورغبة من وزارة الأوقاف في معرفة الأصول الواجب اتباعها في حالة هدم مسجد وإعادة بنائه وتوسعته، فقد قرّر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدَّسات الإسلامية بقرار رقم 4 من الجلسة الرابعة عشرة المؤرخة في 28/5/1972 ما يلي:
تشكيل لجنة برئاسة معاليكم وتزويدكم بكافة الوثائق المُتوفِّرة بخصوص مسجد السلط الكبير لدراسة النواحي الفقهيّة المتعلِّقة بجواز هدم المسجد المذكور على ضوء التقارير الفنية المُرفَقة، وإعادة بنائه وتوسعته، وجعله في الطابق الثاني بعد بناء عدد من المخازن في الطابق الأول.
أرجو العلم، وإجراء المُقتضَى في أقرب وقت ممكِن.
والسلام عليكم
وزير الأوقاف والشؤون والمقدَّسات الإسلاميّة
إلى معالي الدكتور إسحاق الفرحان وزير الأوقاف والشئون والمقدّسات الإسلامية المحترم في المملكة الأردنيّة، حفظه الله تعالى.
بناءً على كتابكم الكريم المؤرخ في 17/4/1392هـ = 30/5/1972م ذي الرقم 15 مساجد / 3523/ الذي عهدتُم فيه إلىَّ بتحقيق الحكم الشرعي في مسجدٍ ضاقَ بأهل مَحِلّتِه: هل يجوز هدمه وإعادة بنائه لتوسعته بحسب الحاجة على أن يُرفَع عن الأرض، فيُجعَل الطّابقُ الأول من البناء، أي: الطابقُ الأرضيُّ، محلاتٍ تجاريةً موقوفة تُستغَلُّ بالإيجار لمصلحة الوقف ويُقام المسجد فوقها؟
اجتمعنا نحن المُوقِّعين بعد أن توزَّعَنا العمل في مراجعة نصوص المذاهب الفقهية الأربعة، واستعرضْنا ما تمَّ إعداده من هذه النصوص المذهبيّة، فتبيَّن لنا أن المذهب الحنبلي هو أوسع المذاهب الأربعة وأرحبُها في هذا الموضوع.
وقد جاء في المراجع المعتبرة التي رجعنا إليها من المذهب الحنبلي ونصوص فقهائه الكِبار ما يلي:
1 -قال ابن قدامة في كتاب الوقف من"المغني" ( ج 6 ص 30 ـ الطبعة الجديدة نشر مكتبة القاهرة) ما نصه: