الأستاذ الشيخ مصطفى الزرقا..المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد؛
نعرض على حضرتكم السؤال الفقهي التالي، راجين منكم التكرُّمَ بالإجابة على ذلك السؤال:
يوجد عندنا قطعة أرض ملك السادة المؤسّسة العربية العالميّة، وترغب المؤسسة ببناء بناية سكنيّة من عشرة أدوار بطريقة الاستصناع عن طريق البنك الإسلامي.
ويوجد عندنا شركة اسمها (الحكمة لمقاولات البناء) وهي ملك للمؤسّسة العربيّة العالمية؛ لذا تم عرض الأمر على البنك الإسلامي من أجل أن يقوم بتمويل البناية وبنائها للمؤسسة العربية العالمية بطريقة الاستصناع، وأَبْدى الموافقة المبدئيّة على ذلك، ثم تمَّ الطلب من البنك أن يتم اختيار شركة الحكمة لمقاولات البناء من أجل أن تقوم ببناء البناية، مع العلم أن مالك شركة الحكمة لمقاولات البناء هو المؤسّسة العربية العالمية، ومالك قطعة الأرض المؤسسة العربية العالمية.
نرجو من حضرتكم التكرّم بإبداء الرأي الشرعي والفقهي في ذلك.
شاكرين لكم حسن تعاونكم.
9/1/1996م
المؤسّسة العربية العالمية للاستثمار والتنمية
عجْمان ـ الإمارات العربية المتحدة
إلى السيد الكريم المدير العام للمؤسسة العربية العالمية للاستثمار والتنمية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
جوابًا على سؤالكم أقول:
(1) إذا كانت شركة الحكمة مُستقلّةً في عملِها، ومُسجَّلة لدى غُرفة التّجارة كشركة مستقلّة، ولها شخصيّة اعتباريّة مستقلة عن شخصية المؤسّسة العربية العالمية (ولو أن هذه المؤسّسة هي المالكة لها) ، فلا مانع شرعًا أن يختار البنك الإسلاميّ شركة الحكمة كمقاول لتنفيذ المشروع، على أن تكون شركة الحكمة مسؤولة تجاه البنك الإسلامي (المقاول معها) ، وهذا البنك هو المسؤول تجاه المؤسّسة العربية العالمية للاستثمار عمّا يظهر في عمل شركة الحِكمة من خَلَل أو نقص أو عيوب أو اختلاف أوصاف، وليس شركة الحكمة.