تعقيب على جواب فضيلة مفتي مصر (1)
في العدد (44) من مجلة"المسلمون"الغَرَّاء التي تَصدُر في لندن، وهو العدد الأخير الذي صَدَر في 18 ذي القعدة 1402 هـ الموافق 27 أغسطس آب 1982م، نشر في الصفحات (23-25) منه"حوار شامل"مع فضيلة الأستاذ الجليل الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة مفتي الديار المصرية، طرحت فيه المجلة على فضيلته أسئلة حول عدد من قضايا الساعة، وتلقَّتْ أجوبتها الشرعية منه، وكان من جملتها سؤال متشعب عما سمي اليوم"طفل الأنبوب"، إذا كان متكونًا من تلقيح بُييضة المرأة أو بماء رجل غير زوجها، فهل يعتبر ذلك زِنًى؟ وهل يجوز قتْل هذا الطفل والتخلُّص منه؟ وبمن يُلْحَقُ نَسَبُه: أبِأمِّه، أو بزوجها، أو بصاحب الماء؟ وهل يَحِقُّ له أن يَرِث؟ وهل من عقاب حينئذ على الرجل والمرأة اللذين يتواطآن في هذه العملية؟
وقد أجاب فضيلته عن هذه الأسئلة.. سوى السؤال الأخير عن العقوبة، مبيِّنًا ما يرى أنه حكم الشريعة الإسلامية فيها، فقال في جوابه بعد مقدمة:
"وهنا عندما يتكون طفل من ماء غير ماء الزوج ففيه معنى الزِّنى، ولكن لا يجوز التخلُّص منه؛ لأن قتل الطفل هنا، مع أنه نِتاج الزنى، يَعني قتل نفس بشريّة، والحكم أنْ يُلْحق هذا الطفل في النسب بأمه، فابن الزِّنى يُلْحق في نَسَبِه بأمِّه؛ لأنه غير ثابت النسب للأب، أما من جهة الميراث فلا يَحِقٌّ لهذا الطفل أنْ يَرِث".
فسُئل فضيلته: حتى لو كانت أمه تَملِك مالًا أو عَقارًا؟ فأجاب:
"نعم، لا يَرِث من أمه شيئًا لأنه ابن غير شرعي"...
هذا ما أجاب به فضيلته حفظه الله، وقد وجدت فيه حاجة إلى التعقيب عليه، فبعض النواحي التي تَناولَها الجواب يَحتاج إلى إيضاح، وبعضها فيه نظر، ويبدو لي أنَّ الصواب خلافه.