فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 564

حكْم الإِيلاء وتعليق الطلاق الثلاث والظِّهار(2)

ورَدَ إلى الأستاذ مصطفى الزرقا استفْتاء في حادثة طلاق، وأجاب عنه مشكورًا، ونظرًا إلى أن الحادثة فيها تركيب وتعقيد، وبعض جوانبها مما يقع فيها كثير من المسلمين ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ فقد رأيْنا نَشْر الجواب مع خلاصة السؤال لتكون الفائدة أشمل في مثل هذا الأمر من أمور الحلال والحرام.

أخي الكريم...حفظه الله تعالى

السلام عليكم:

وبعد، فقد تلقيت رسالتك المؤرَّخة في 3/4/1968 وفيها استفتاؤك الذي خلاصته أنك في 14/1/1968م قلت لزوجتك في حالة غضب ومشاجرة وطلبِها منك الطَّلاق:"عليَّ الطلاق بالثلاث أن لا أقربك إلا بعد مرور سنة، وأن تكوني في هذه المدة كأختي"، ثم اعتذَرَتْ منك، واعترفَت بخطئها، فتناسيْتُما اليمين، وعاشرتَها في الشهْر الثاني من الحَلِف مرَّتين الخ...

وجوابي لك أيها الأخ هو ما يلي:

1 -أن كلامك يشتمل على ثلاثة أمور: إيلاء، وتعليق الطلاق الثلاث، وظِهار.

2 -لو استمررْت في عدم قُربان زوجتك مدة أربعة أشهر؛ لطُلِّقت طلْقة بمقتضى ما في كلامك من معنى الإيلاء، ولكن مباشرتك إياها بعد شهر انحلَّ بها الإيلاء.

3 -ولكن هذه المعاشرة في الوقت نفسِه فتحت بابًا للطلاق المعلَّق عليها.

وأخفُّ الأحكام التي يمكن إفتاؤك بها: هو أنك عندما خاطبتها، إذا كنت تريدها أن تُطلَّق فعلًا إذا قربتها خلال السنة، فإنها عندئذ بمعاشرتك إياها تُطلَّق طلْقة واحدة رجعية.

وأما إذا كانت غايتك من هذا التعبير، مجرد منْع نفسك عنها، ولا تريد وقوع الطلاق فعلًا إذا باشرتها، فلا يقع بمباشرتها عليك طلاق.

وفي الحالة الأولى (أي: إذا كنت تُريدها أن تُطلَّق فعْلًا) إذا باشرتها، فإنها تكون قد طُلقت واحدة رجعية، وأن معاشرتك الثانية لها في الشهر نفسه تُعتبر مراجعة لها، وتستمر زوجيَّتها معك، ولكن حُسبت عليك طلْقة من عدد الثلاث الذي هو نهاية ما تملكه من طلْقات عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت