فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 564

ما الحكم الشرعي في الواقعة التالية:

رجل عَرَض على بناته أن تشتريَ مَن تشاء منهنَّ دارًا فتدفع هي ثلثَ ثمنها وهو يدفع الثلثين، وتكون الدّار ملكًا لها على أن تكون له منفعة الدار كلِّها مدة حياتِه.

وقد قامت إحدى بناته بتحقيق رغبته فعلًا، فاشترت دارًا تم دفع ثمنها منها ومن والدها، وسجَّلت الدار باسمها ملكًا لها مع تسجيل حق الانتفاع لأبيها مدة حياته، واستمر والدها يقبِض أجر الدار بكاملها إلى أن تُوفِّي، فقامت أخواتها بتاريخها طالبات منها التنازل من حِصّتها الإرثيّة عن مقدار ما دفع والدها من ثمن الدار، فهل يحِقُّ لهنَّ ذلك شرعًا.

الجواب:

إن ما قدّمه الأب من ثمن الدار بالصورة المذكورة يُعتبر تبرُّعًا منه لابنته المُشترية التي سجّلت الدار على ملْكيتها، ينطبق عليه حكم الهبة من الأب لابنته المذكورة. وقد تم تنفيذ هذه الهبة تسليمًا وتسلُّمًا، إما بدفع المبلغ إن كان قد أعطاها إيّاه نقدًا واشترت هي الدار، وإما بتسجيل العقار على مِلكيتها مع الشرط المذكور. بأن ينتفع بها مدى حياته، إن كان الأب قد اشترى هو حِصّته الثلثين، وسجّلها لها على اسمها وملكيّتها.

ففي الحالة الأولى (حالة دفع المبلغ للبنت وقيامها هي بشراء الدار كلِّها) إن كانت هي الواقعة، يكون الموهوب هو المبلغَ الذي دفعه إليها أبوها حين شرائها الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت