فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 564

التهنئةِ بأعياد المِيلاد والتِّجارة بها

فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يُرجَى بيان الحكم الشرعي في الأمور التالية:

1 -تهنئة النّصارَى بعيدِ المِيلاد وعيد رأس السّنة الميلاديّة.

2 -طِباعة بطاقات التّهنئة الخاصّة بأعياد المِيلاد ورأس السّنة وعيد الميلاد الشّخصِيّ.

3 -تجارة بيع بطاقات التهنئة المذكورة سابقًا.

جزاكم الله عنا الخير الجزيل

أنس محمد الصباغ

الرياض في 20/6/1417هـ

الجواب:

ابن الأخ الكريم أنس الصباغ:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جوابًا على أسئلتكم عن تهنئةِ النّصارَى بعيد الميلاد... إلخ

إنّ تهنئةَ الشّخص المُسلِم لمعارِفه النّصارَى بعيدِ ميلاد المَسيح ـ عليه الصّلاة والسلام ـ هي في نظري من قَبيل المُجاملة لهم والمحاسَنة في معاشرتهم. وإن الإسلام لا ينهانا عن مثل هذه المجاملة أو المحاسَنة لهم، ولا سيّما أنّ السيد المَسيح هو في عقيدتنا الإسلاميّة من رسل الله العِظام أولي العزم، فهو مُعظَّم عندنا أيضًا، لكنهم يُغالُون فيه فيعتقدونَه إلهًا، تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا.

ومن يتوهَّم أنّ هذه المُعايَدةَ لهم في يوم ميلاده ـ عليه السلام ـ حَرام؛ لأنّها ذات عَلاقة بعقيدتِهم في ألوهيّته فهو مُخطئ، فليس في هذه المجامَلة أي صِلة بتفاصيلِ عقيدتِهم فيه وغُلُوِّهم فيها.

وقد نُقل أن نبيَّنا محمّدًا ـ صلّى الله عليه وسلم ـ مرّت به وهو بين أصحابه جنازة يهوديّ فقامَ لها (9) فهذا القيامُ قد كان تعبيرًا عمّا للموت من هيبة وجلال، ولا عَلاقة له بعقيدة صاحب الجنازة.

والمسلِم مطلوب منه أن يُظهِرَ محاسِنَ الإسلامِ واعتدالَه لغير المسلمين، ولا يُجبِرهم إذا كانوا من رعاياه وأهل ذِمّته على اعتناق الإسلام، بل يتسامَح معهم ويترُكهم على ما يُدينون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت