سؤال من الأستاذ السيد يوسف المبارك من الرياض بكتابة ما ينبغي معرفتُه لرجل المُحاسبة لتدريب الموظَّفين في مؤسّسة المحاسبة ومركز التدريب الذي أنشؤوه.
فأجاب فضيلته الأستاذ الزرقا ـ حفظه الله تعالى ـ:
1 -نظرًا إلى أن رجل المحاسبة يقوم بمُهِمّته في تدقيق الحسابات والمعاملات والميزانيات لدى المؤسَّسات المالية التجارية، والمصارف، والجمعيات، وأن معظم المعاملات المالية لديها هي من قبيل العقود؛ لذا ينبغي لرجل المحاسبة أن يكون له إلمام إجمالي بنظام التعاقُد، وأحكام العقود التي موضوعها وثيق الصلة بنشاطات هذه المؤسّسات في فقه الشريعة؛ لأن القضاء في المملكة العربية السعودية يعتمد الشريعة الإسلاميّة.
وبما أن التعاقد الصحيح الملزِم لطرفي العقد يخضع لقواعد وشرائط عامّة تشمل جميع أنواع العقود، فهي كالقاسم المُشترَك بينها جميعًا، وأي عقد لا تتوافر فيه يكون باطلًا لا أثر له، ثم إن كل عقد بخُصوصه من العقود المُسمّاة كالبيع، والهبة، والإجارة، والإعارة، والإبداع، والشركة، إلخ… له أحكامه الخاصة به بحسب موضوعه، وتختلف هذه الأحكام والشرائط الخاصة بين عقد وآخر، وذلك إلى جانب تلك الأحكام العامة والقواعد التي تخضع لها جميع أنواع العقود؛ لذلك وجب أن يكون لرجل المحاسبة إلمام إجمالي بكلا هذين النوعين من أحكام العقود وشرائطها، أي:
أ ـ الأحكام والقواعد العامة المُشار إليها، ومنها تتألف نظرية العقد العامّة التي تتضمّن قواعد التعاقُد في مراحله الثلاث: إنشاء العَقد، وآثار العَقد بعد وجوده، وانحلال العَقد.
ب ـ أحكام أهم العقود المسمّاة إجمالًا، أي: ما يخصُّ كلَّ عَقد منها، ولا يجري في سواه.