كانت الطبقة التي آل إليها الوقف وانحصر الاستحقاق فيها مكونة من (أخوين وأختين وبنت عَمٍّ لهم) ثم تُوفِّيَ أحد الأخوين، فحلَّ محله ابنه من صلبه، ثم توفيت الأختان وبنت العَمِّ، فكيف يتمُّ توزيع غلّة الوقف وإيراداته بين (العَمِّ وابن أخيه) اللذَيْنِ هُما المستحِقّان الآن؟
فأجاب العلامة الشيخ مصطفى الزرقا:
الجواب:
إجمالًا: يقسم الوقف نصفينِ بين العم وابن أخيه الحاضر.
وتفصيلًا: إن الوقف المرتّب بالطبقة تبقَى قسمته على أفراد الطبقة ثابتة حتى تنقرضَ الطبقة، فتُستأنَف القسمة على الطبقة التي تليها، وإذا كان مشروطًا نصيب من مات عن ولد لولده كما في هذا الوقف، فعندئذٍ يقسّم على أهل الطبقة من الأحياء والأموات فما أصابه الحي يأخذه، وما يصيبه الميت ينتقل إلى أولاده، ولا يستحقُّ فرعٌ شيئًا مع وجود أصله من أهل الطبقة.
ولكن بموت أحد أهل الطبقة يَنتقل إلى أولاده، فإذا مات أهل الطبقة عن غير أولاد إلا واحد انحصَر الوقف به حتى يموتَ، ثم يستأنف القسمة من جديد على أهل الطبقة التي تليها إن كانوا.
وفي الوقف المسؤول عنه الظاهر: أن العَمّ لم يبق من طبقته أحد فينحصر الوقفُ به وبابن أخيه الموجودَين.
فإذا مات العمُّ عن غير أولاد ينحصر الوقف في ابن أخيه الموجود، ويجب أن يُلحظ أن كلمة (أولاد) في شرط الواقف يدخل فيها الإناث والذُّكور من أولاد الظهور بحسَب هذا الشَّرط.
فلو أنَّ ابن الأخ الموجود له أخت لَاشتركتْ معه في نصيب أبيها من الطّبقة السّابِقة.