وَرَدَ من السيد محمد أحمد أبي راس الموظف في المحكمة الشرعية بمدينة الزرقا في المملكة الأردنية الهاشمية إلى الأستاذ مصطفى الزرقا استفتاء حول قضية من قضايا ميراث ذوي الأرحام، خلاصتها: أنَّ شخصًا تُوفِّيَ عن زوجة، وبنت ابن عم الأب (لأبَوَيْن) وبنت عمة لأبوين، وخالة لأبوين، وخال لأبويْن وخالة لأب.
وقد اختَلفتِ الآراء في كيفيَّة الحل الصحيح فيها لتوزيع الميراث كما يلي:
الزوجة، بنت ابن عم الأب، بنت العمة، الخال لأبوين، الخالة لأبوين الخالة لأب
الحل (1) 3 - 6 2 1 -
ويرجو السائل من الأستاذ الزرقا بيان أيُّ الحلَّين هو الصحيح، بحسب قاعدة ميراث ذوي الأرحام في المذهب الحنفي، وقد رأينا أن ننشر جواب الأستاذ الزرقا تعميمًا للفائدة ليطَّلِع عليها ذَوو الاختصاص.
قال ـ حفظه الله ـ في جوابه بعد المقدمة:
من الواضح أن الموجودين في هذه المسألة من ذوي الأرحام جميعهم من الصنف الرابع، وهو فروع الأجداد والجدات، وأنَّ الحل الصحيح ـ فيما أرى ـ هو الحل الثاني المشار إليه في جانبه بهذه الإشارة (×) على أساس حَجْب بنت العمة لأنَّ ابنة العمة أبعد درجة من الخال والخالة لأبوين. فمِن المقرَّر في قاعدة ميراث ذوي الأرحام بوجه عام، وفي الصنف الرابع منهم بوجه خاص، وهو أن الأقرب درجة يَحجُب الأبعد وإن اختلف الحَيِّز"أي: الجِهَة"وإنما الذي لا تأثير له في الصنف الرابع عند اختلاف الحَيِّز هو قوَّة القَرابة"أي: كوْن الشخص لأبويْن أو لأبٍ"فالعمة لأبويْن لا تَحجُب الخالة لأبٍ وكذا العكس، أمّا اختلاف الدرجة فيُؤثِّر في الحَجْب، وعليه تكون ابنة العمة محجُوبة بالخال والخالة.