فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 564

فقد جاء في شرح السراجية للسيد الجرجاني، في بحث أولاد الصنف الرابع من ذوي الأرحام ما يلي:

"وكذلك أولاد العمة أولى من أولاد أولاد الخالة، وبالعكس، لوجود الأقربيَّة مع اختلاف الجهة"أ.هـ.

ولا يَخفَى أنه إذا كان أولاد العمة يَحجبون أولادَ أولادِ الخالة، وكذا أولاد الخالة يَحجبون أولاد أولادِ العمَّة رغم اختلاف الحَيِّز"الجهة"، فإنَّ بنت العمة تَحجبها الخالة نفْسها بدلالة الأوْلويَّة. وهذا ما يُفيده أيضًا كلام صاحب"الدر المختار"في باب توْرِيث ذوي الأرحام، فقد جاء فيه مما نَصُّه:

"ويَحجب أقربُهم الأبعدَ كترتيب العَصَبات، فهم أربعة أصناف"الخ... وهذا حكم عامٌّ في الأصناف الأربعة جميعًا كما لا يَخفَى.

فالنتيجة: هي أنَّ أصْل المسألة يُعتبر أربعة: للزوجة منها واحد أي الربُع، وللخال والخالة لأبوين ثلاثة بينهم: للذكر مثل حظ الأنثَييْن، ولا شيء للباقِين خلافًا للرأي الأول؛ الذي يُعطِي بنت العمة ستة من اثني عشر، ويُعطِي الخال والخالة لأبويْن ثلاثة (على أساس أنَّ لقرابة الأبِ الثلثين ولقرابة الأم الثُّلُث عند اختلاف الحيز) لمَا بيَّنا من أنَّه لا عِبرة لاختلاف الحيز عند تَفاوتِ الدرجة، فإنَّ الأقرب درجة من أي جهة كان يَحجب الأبعد في ميراث ذوي الأرحام بوجه عام، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت