الأخ الكريم الأستاذ الدكتور محمد رشاد خليل المحترم.
رئيس جمعية الأميركان المسلمين، حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلقَّيْت رسالتك المؤرَّخة في 15/3/1416هـ = 17/8/1995م (المرسَلة إلى عُنواني القديم بالجامعة الأردنية، وهذا سبب تأخُّري عليك بالجواب فمعْذرةً) ، وحوْل الحُكم الشرعيِّ الإسلامي في شراء بيت أو سيارة بطريقِ قرضٍ مصرفيٍّ يأخذه المشتري لهذه الغاية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويُوفِّيه على أقْساط عديدة لمدى طويل بفوائد قد تبْلُغ في النهاية ضعفَيْ أصل القرض، وتقتطع في حساب الوَفاء قبْل القرْض الذي يكون هو آخر ما يُوفَّى بعد الفوائد.
وقد تفهَّمت ما أوضحته في رسالتك المذكورة من الملابسات المحيطة بالموضوع، ومن آراء رجال العصر المختلفة فيه.
سُئلت أكثر من مرة عن هذا الموضوع، وخلاصة جوابي أُوجِزها لك كما يلي:
بِما أنَّ الواقع هناك أن القسط الذي يَدْفعه البنك بالطريقة التي شرحتها؛ يُعادل تقريبًا بدل الإيجار السنوي الذي يدفعه لو أنه استأجر بيتًا، بدلًا من أن يشتريَه بالطَّريقة المذْكورة، وفي النتيجة بعد سداد الأقْساط يُصبح مالكًا للبَيت، أما في الاستئجار فيخرج في النِّهاية صِفْر اليدين لا يَملِك شيئًا.
فمعنى ذلك أن طريق الاقتراض من المَصرف بالطريقة والشروط المذكورة يكون أربح له، وأكثر توفيرًا لماله عن الأداء للأجانب. وفي حالة القرْض تَسقط الفوائد المَصرفية من الضريبة التي يدفعها في حالة شراء البيت بماله دون اقْتراض من البنك.
إن الرأي الشرْعي في هذه الحال محلُّ خلاف بين أئمة المذاهب الأربعة: