فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 564

حول جواز إخراج صدقة الفطر بقيمتها من النقود(8)

السؤال: يتردد على ألسنة بعض العلماء عدم جواز إخراج صدقة الفطر بقيمتها من النقود، ويتساءل بعض الناس عن حكم إخراجها بالنقود في كل عام من شهر رمضانَ، فأجاب فضيلة الشيخ الزرقا بما يأتي:

الجواب:

ثَبَتَ عن النَّبِيِّ ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ أنه أخرَج وأمَرَ بأن يُخرِجَ مَن كان مقتدرًا زكاةً عن فطره في آخر رمضان ـ بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد ـ مقدارُها عن نفسه وعن كل فرد تحت ولايته ومئونته صاعٌ من البُرِّ (القمح) ، أو نصفُ صاع منه، بحسب اختلاف الرواية، أو صاع من الشعير أو من التمر أو الزبيب أو الأَقِط (9) وذلك معونة للفقراء بمناسبة عيد الفطر عَقِبَ شهر الصيام.

ورُوِيَ أنه ـ عليه الصّلاة والسلام ـ قال:"أغنوهم في هذا اليوم". ولم يُنْقَلْ في ذلك خلافٌ يعرف في الصدر الأول من الإسلام بين الصَّحابة والتابعين، فكان الناس يخرجون زكاة فطرهم ممّا يتيسَّر لهم من هذه الأموال الغذائية الخمسة سوى ما نُقل من اختلافهم بالنسبة إلى البُرِّ (القمح) بسب اختلاف الرواية فيه: هل يُخرج منه نصفَ صاع أو صاعًا كاملًا كالشَّعير؟

وواضح جدًّا من قول الرسول ـ عليه الصلاة والسلام:"أغْنُوهم في هذا اليوم" (10) أن المقصودَ الأساسيَّ من هذه العبادة المالية هو إغناء الفقير في هذا اليوم، يوم الفرحة والسرور، وليس المقصود نوعًا أو أنواعًا معينةً بذاتها من الأموال، بدليل أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ جمع بين خمسة أنواع من الأطعمة الميسورة للناس في ذلك الوقت مختلفة الوظائف: فمنها غذاء أساسي لسدِّ الجوع، ومنها ما هو للتحلية والتَّسلية في يوم الفرحة كالزَّبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت