فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 564

هل استَكْمَلها الإسلام أو هَضَم شيئًا منها؟

سؤال: هل حقوق المرأة في الإسلام كاملة أو ناقصة؟ وهل هناك حقوق يجب أن تَتمتَّع بها المرأة حَرَمها منها الإسلام؟ أرجو الجواب بتفصيل.

الجواب: إن الحديث عن حقوق المرأة هو فرع عن معرفة وضْع المرأة في المجتمع كما يجب أن يكون، وكما أراده لها خالقُها وخالق الرجل، وميَّز بينهما في الخِلقة ذلك التمييز الواقع في خِلقة الذَّكَر والأنثى، الدال على اختلاف في الوظائف التي هُيئ كلٌّ منهما لها في هذا المجتمع، لكي يَقطَعا ويَجتازا مرحلة هذه الحياة الدنيا متعاونَيْن على أعبائها في الطريق إلى الحياة الآخرة إن كانا مؤمنَيْن، أو إلى غير غاية أُخروية إن كانا غير مؤمنيْن، ومن الذين قال الله ـ تعالى ـ عنه: (وقالوا إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) (الأنعام: 29) .

إن هذه الحياة لها هدف يجب أن تَهدِف إليه. وليس هذا الهدف إلا أن يَتَعايَش الناس في حياة كَرِيمة تَليقُ بالإنسان، مُتعارِفين متعاوِنين على ما يَجعلها حياة ميسَّرة، وهذا الهدف للحياة محلُّ اتفاق بين المؤمنين وغير المؤمنين، وإلا كان الأصل في الحياة والهدف منها أن يَقْتتِل الناس فيَقتُل بعضهم بعضًا، وتكون غايتها عندئذ التدمير لا التعمير، وهذا لا يقول به عاقل، وقد صدَق الله ـ تعالى ـ إذ يقول: (يا أيُّها الناسُ إنَّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثَى وجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وقَبائلَ لِتَعارَفُوا) (الحُجُرات: 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت