فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 564

حَدُّ القَذْفِ في الشرع الإسلامي، وهل يَنحصِر بالزِّنَى؟

المُكَرَّم فضيلة شيخنا مصطفى الزرقا..نفع الله به

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..وبعد:

فإني أتقدم إلى فضيلتكم بهذه الأسئلة راجيًا الله أن يُيسِّر لكم الإجابة عليها.

والسؤال:

ما حدُّ القَذْفِ في الشرع؟ وهل هو خاص بِقَذْف المُحْصَنات؟ وماذا عن قذف الذُّكور؟ وهل القذف يَقتصِر على الرَّمْي بالزَّنَى دُونَ اللِّواط؟

والله يَحفَظكم،

ابنكم المُحِبّ

تركي بن عبد الله الدخيل

جريدة (المسلمون) ـ جدَّة

13/6/1416هـ

الجواب:

الأخُ الكريمُ السيد تركي بن عبد الله الدخيل المحتَرم

جوابًا على سؤالك المُرسَل بالفاقس أقول:

1)حَدُّ القَذْف في الشرع الإسلامي من نظام العقوبات هو ثمانون جلدة يَشهَدها الناس في العَلَن.

والسبب الموجِب له هو اتهام شخص شخصًا آخر مُحْصَنًا بالزِّنَى (سَواءٌ أكان القاذِف أم المَقذوف رجلًا أو امرأة) ولم يَستطع القاذِف إقامة البَيِّنة (أربعة شُهداء من الرجال مُسْتَوفِين شرائط الشهادة) على صِدْق اتهامه، فحينئذ يُحَدُّ حدَّ القَذْف، صِيانة لأعراض الناس من أن تُخدَش بالاتهامات الكاذبة، أو التي تُلقَى كيفما كان سِبابًا وشَتمًا دُونَ تَثَبُّت.

يَتَبَيَّن لك من ذلك أنَّ حدَّ القَذْف ليس مخصوصًا بِقَذْف النساء، بل يَشْمل قذف الرجال، ذلك لأن القذف بالباطل له انعكاسات ذاتُ عواقِبَ خطيرةٍ في المجتمع الإسلامي وفي الأنساب؛ التي يَحْرِص الشرع أشدَّ الحِرْص على صِيانتها، فَوَجَب الرَّدْع عنه بِزاجِر يَتناسب معه، كَيْلا يَسْهُل على الناس هذا التقاذف الخطير في السِّباب والشَّتْم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت