2)إن القَذْف وما يُوجِبُه من عقوبة الحدِّ لا يَنحصِر في القذف بالزنَى فقط، بل يَشمَل القذف باللِّواط، قِياسًا على الزِّنَى عند جمهور الأئمة سِوَى الحَنَفِيَّة، فإنهم، أي: ـ الحنفية ـ يَرَون اختصاص حدِّ القَذْف بِتُهمة الزِّنَى.
أما اللِّواط فعقوبة القذف به عندهم هي التعزير، وليست هي الحدّ المذكور (أي: ثمانين جلدة) ، والتعزير عقوبة عامَّة ليس لها نوع وقَدْر محدَّدان (كما في الحدود) ، بل التعزير يُفَوَّض لرأي ولي الأمر الحاكم أو القاضي فيما يَراه كافيًا للرَّدْع، نَوعًا وقَدْرًا، ولو بالإعدام، والله سبحانَه أعلم.
الرياض
7/محرم / 1416هـ
5/6/1995م