فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 564

الإسلامية في نشاطاتها الاستثمارية ووسائل التمويل

التي تتَّفق مع أحكام الشريعة الإسلامية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تلقيتُ كتابكم الكريم متضمِّنًا سؤالَكم المتعلِّق بموضوع عمليات الإيجار التي يمارسها البنك في جملة نشاطاته الاستثمارية، ووسائل التمويل التي تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وإليكم جوابي الذي يظهر لي في الناحية المسؤول عنها من الوجهة الشرعية:

إذا أُريد سلوك طَريق الإيجار في عمليات تجمع بين التمويل التنمويِّ والاستثمار كإيجار السُّفن والطائرات وقِطارات السكك الحديدية ونحو ذلك، فإن لعَقد الإيجار الشرعي شرائطَ وأحكامًا عامةً وقواعدَ لابدَّ من مراعاتها وتوافُرها؛ ليحقِّق معنى الإيجار، وينعقد عقده، وتثبت آثاره بين طرفيه: المؤجِّر (البنك) والمستأجِر، وأبرز هذه القواعد ما يلي:

1 -إيجار الأشياء لا ينعقِد على معدوم، فلا بد أن يكون المأجور موجودًا حين عقد الإيجار بصورة صالحة لاستيفاء منافعه المقصودة من إيجاره، أي: صالحًا للاستعمال المأجور لأجله. حتّى إنه لو امتنع إمكان استيفاء منافعه المأجور لأجلها خلال مدة الإيجار، ينفسِخ عقدُ الإيجار تلقائيًا، كما لو احترقت الدار المأجورة للسُّكْنَى، أو غَرِقَت الأرض المأجورة للزراعة ونحو ذلك.

ومن المُمكن إضافة الإجارة إلى زمن مستقبل كإيجار دار الآن مدةً معينة تبدأ أول السنة القادمة. ولكن يجب أن تكون الدار موجودة عند التعاقد، ولكن حقّ المستأجِر في تسلُّمها والانتفاع لا يبدأ إلا في أول السنة القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت