سؤال من الأستاذ محمد علي الأشموني من مكة المكرمة، يسأل عن حكم الوقف المنحصِر بين العَمِّ وابن أخيه بعد بيان شرط الوقف وهو:
أنشأ الواقف وقفَه على نفسه ينتفع به بمُفردِه لا يشاركه فيه مشارِك، ولا ينازعه فيه منازِع، ثُمَّ من بعده على أولاده لصُلْبه ذكورًا أو إناثًا، ثم من بعدهم على أولاد الذّكور منهم، ثم على أولادهم، ثم على أولاد أولادهم، ثم على أولاد أولاد أولادهم، ثم على ذريتهم ونسلِهم، وحرثِهم وعَقِبِهم طبقة بعد طبقة، ونسلًا بعد نسل، وبطنًا بعد بطن، وجيلًا بعد جيل، وعلى أولاد الظهور منهم دون أولاد البطون، فإن أولاد البطون ليس لهم مع وجود أحد من أولاد الظهور حظٌّ ولا نَصيب ولا بطريق العِلاوة، على أن مَن مات من أولاد الظهور عن ولد أو ولد ولد أو أسفل من ذلك، انتقل نصيبه إلى ولده أو ولد ولده، ومن مات منهم عن غير ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك كان نصيبه لطبقته ولذوي درجتِه من المُشاركين له في الاستحقاق، لا لمَن كان محجوبًا بأصلِه، ولا لمَن لم يَصِلْ الاستحقاق إليه، وهذا إذا كان الولد أو ولد الولد أو الأسفل منه من أولاد الظهور، أما إن كان من أولاد البطون فلا حظَّ له أصلًا ولا بطريق العلاوة.
فإذا انقرض أولاد الظهور، وخلت بِقاع الأرض منهم وأبادَهم الموتُ عن آخرهم، فيكون على الأقرب فالأقرب من عَصبة الواقِف وذُرِّيّتهم ونسلهم على النصّ والترتيب المشروحَينِ في أولاد الظُّهور، فإذا انقضت العصبة عن آخرِهم ونسلهم وذريتهم، وأبادَهم الموت عن آخرهم، وخلت بقاع الأرض منهم يكون وقفًا على العلماء والمُدرِّسين الكِرام ببلد الله الحرام، ومالُ هذا الوقف للفقراء والمساكينِ من أهل بلد الله الحرام الأمين، يجري الحال في ذلك كذلك دوامًا واستمرارًا واقتدارًا، أو مكانًا أبد الآبدين، ودهر الداهرين إلى أن يرِث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين.
والسؤال: